لطالما كان حلمي هو إكمال دراساتي العليا و قد تحقق ذلك الحمد لله، ولكن كنت لا أعلم كيف كانت ستكون تجربة دراسة الماجستير في سنة واحدة مضغوطة! هل ستكون في بالغ الصعوبة؟ أم أنها ستكون سهلة كونها سنة واحدة فقط؟ نعم كل هذه الأسئلة تصارعت في حلبة أفكاري و كان الحكم هو إصراري على المضي في التجربة لأني علمت بأن هذا هو تكملة لمسيرة النجاح. الآن وبعد مروري بالنصف الأول من التجربة وبعد أن انتهيت من جميع امتحانات ومشاريع الفصل الدراسي الأول و الفصل الدراسي الثاني، أستطيع بأن أقول بأنها كانت تجربة مثيرة للتحدي و لم تخلو من الصعوبات و سهر الليالي و الجري وراء حافلة الباص التي تقلني إلى الجامعة والوصول متأخرة إلى المحاضرات مبللة بالمطر و حذائي يكسوه الطين، ولكنها ليست بالأمر المستحيل. حتما عندما أنظر إلى الوراء الآن وعندما أسترجع كل المصاعب التي مررت بها فإني أرى فيها جمالا و سعادة و ذكريات رائعة مع أساتذتي و زملائي وحياة لم يسبق لي أن أتنفسها من قبل. ولا أخفيكم سرا بأني أشعر بمرارة الفراق، الآن وقد بدأ النصف الثاني من مرحلة الماجستير ألا وهو البدء بكتابة الرسالة حيث أن هذا النصف يبدو و كأنه مرحلة كاملة و مشاعري الآن تبدو و كأنها تكرار لمشاعري قبل بداية الدراسة.

Likes

Comments